ابن رشد
1518
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير ولما اتى بالمحالات اللازمة عن وضع مبادى المقولات العشر طبيعة واحدة بعينها اى مقولة بتواطؤ قال فليست إذا اسطقسات جميعها واحدة بعينها يريد فقد تبين انه ليس اسطقسات المقولات العشر شيئا واحدا بعينه حتى يكون اسم الموجود مقولا بتواطؤ ولما تبين له انه ليس يمكن أن تكون اسطقساتها واحد باطلاق وكان أيضا من المعروف بنفسه انه ليس تكون مبادئها مختلفة باطلاق لكن مقولات الاعراض متقومة بمقولة الجوهر وبعضها أيضا متقدم على بعض اتا بالوجه الثالث الذي هو الصحيح وهو الذي وضعه أولا وهو كون مبادئها واحدة بطريق التناسب فقال وتكون كما نقول هي واحدة على نحو ما وعلى نحو ما ليس يريد وإذا تبين انها ليست واحدة باطلاق ولا مختلفة باطلاق فتكون واحدة بجهة ما وغير واحدة بجهة أخرى وهذا هو الواحد بطريق التناسب ثم اتا بمثال يتبين فيه ما هي اسطقسات الجواهر التي تقال بتناسب في جميع المقولات فقال بمنزلة اسطقسات الأجسام المحسوسة